زغلول النجار

60

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الدكتور زغلول النجار : نعم إذا انكدر النجم خبت جذوته ، وإذا طمس النجم فإنه لا يرى له ضوء على الإطلاق ، ونحن نرى في صفحة السماء انكدار النجوم ، كما ندرك طمسها بالكامل فيما يعرف اليوم باسم « النجوم السود - Black Holes » . الأستاذ أحمد فراج : كيف يطمس ؟ الدكتور زغلول النجار : يبلغ النجم من الكثافة وشدة الجاذبية ما لا يمكّن الضوء من الانفلات من عقاله ، أي لا ينبثق منه ضوء على الإطلاق ، فلا يرى ، ويختفى تماما ، ولكن تدرك آثار جاذبيته الشديدة في صفحة السماء . ولذلك يقول اللّه تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ [ التكوير : 15 ، 16 ] وهذا هو نفس الموضوع . النجم جرم سماوي ، مشتعل ، مضىء بذاته ، ثم في دورة من دورات حياته تتضاءل هذه الجذوة بالتدريج حتى يخبو وهجه ويضعف ضوؤه ، وضعف الضوء بالتدريج هو الانكدار ، والاختفاء الكامل لضوء النجم هو الطمس . والعلماء يتحدثون الآن عما يسمونه باسم الثقوب السوداء ( الثقوب السود ) وهي حالة من حالات النجوم المبهرة ، تتكدس فيها المادة تكدسا شديدا فلا يستطيع الضوء أن ينفلت من عقالها وهي مضيئة ، وإذا سقط عليها الضوء تبتلعه ولا ينعكس من سطحها فلا ترى ، ولكن تدرك آثار جاذبيتها الشديدة ومجالاتها المغناطيسية الفائقة القوة ، فتتحدد بذلك مواقعها في داخل مجرات السماء . وهذه هي نهاية النجوم العملاقة ، بينما يتحدث القرآن الكريم عن الكواكب بأن نهايتها الانتثار فيقول ربنا - تبارك وتعالى - في محكم كتابه :